الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

18

رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر

شرح الرسالة موافقة المشهور ، واختاره المحقق العلامة السيد محمد كاظم اليزدي دام ظلّه في ( العروة الوثقى ) وسائر كتب فتاويه ، وهو انه يجب عليه الوضوء لو وجد الماء « 1 » . وثالثها : ما ذهب اليه بعض مشايخنا على ما سمعته منه ، وهو انه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين التيمم بدلًا عن الغسل والوضوء ، لوجود الماء بما يكفيه والجمع بين التيممين لو لم يجد الماء . والحق والمختار عندنا ما ذهب إليه المشهور ، وتوضيح المقام يستدعى التكلم في مقامين : أحدهما : في بيان ما هو مقتضى الأصول العملية ، حتى يقول عليه عند عدم الدليل . وثانيهما : في بيان ما هو مقتضى الأدلة الشرعية الاجتهادية . وينبغي قبل الشروع في هذين المقامين ، من بيان مقدمة وهي في بيان أن التيمم هل يرفع الحدث وتحصل به الطهارة حقيقة مطلقاً ، أو في الجملة ، أو انه ليس كذلك ، بل الذي يحصل منه هو مجرد إباحة الدخول في المشروطات ؟ فنقول : انه لا ينبغي التأمل في أنه لا يحصل به الطهارة ولا يرتفع به الحدث لا مطلقاً ولا إلى غاية متعينة ، وان ما يحصل به مجرد إباحة الدخول في المشروطات ؛ وذلك لوجهين ، أحدهما : الإجماع ، حيث أجمعت الخاصة بل العامة ايضاً على أنه لا يرتفع الحدث بالتيمم ، ولم يخالف فيه أحد من الخاصة الا سيدنا المرتضى قدس سره حيث نقل عنه أنه قال : في شرح الرسالة : المجنب إذا تيمم ، ثمّ احدث بالأصغر ووجد ما يكفيه للوضوء ، توضأ به لأن

--> ( 1 ) العروة الوثقى : ج 1 ، في أحكام التيمم .